LEBANON CHAMPION 2004/2005 - THE OFFICIAL WEBSITE || بطل لبنان 2004/2005 – الموقع الرسمي

 

Nejmeh Sporting Club || The Official Website
 

Search:   

 

النادي وجماهيره في وداع شهيدي الرياضة..
 

ودّع نادي النجمة وأسرة كرة القدم والرياضة اللبنانية، السبت الفائت، شهيدي النادي والوطن حسين دقماق وحسين نعيم، في مأتم مهيب ذُرفت فيه الدموع وهتفت الحناجر حزناً وغضباً على ما اقترفته يد الإجرام والغدر، التي نالت من وردتين في عزّ تألقهما وتفتحهما على الحياة والفرح ومحبة الآخرين. منذ التاسعة والنصف صباحاً، بدأت الحشود تتجمع أمام موقع الجريمة.. ووحّد اللباس الأسود لاعبي النادي الذين بدت عليهم ملامح الذهول والفجيعة.. سيارات اللاعبين المزينة بصور الشهيدين وأعلام النجمة استعدت بدورها للرحلة الأخيرة. وامام الباب الشرقي لملعب النجمة المقفل والمطل على مسرح الجريمة

البشعة، وقف رئيس نادي النجمة المحامي محمد امين الداعوق وامين السر عبد اللطيف فرشوخ وأعضاء الإدارة وممثلي النوادي اللبنانية ورجال الإعلام ينتظرون الاطلالة الأخيرة لشابين احبهما الملعب المترامي على جنبات بحر بيروت، فاحتضنهما يافعين يسعيان الى التألق على أرضه، وودعهما على بابه شهيدين يقدمان أغلى ما يملكان فداءً للبنان. محاولات ضبط مشاعر الحزن أخفقت لدى انضمام والد الشهيد دقماق الى المشييعين. فمع نزول علي دقماق من السيارة، توجه الجميع صوبه، واستقبلوه بعناق ودموع وكلام مؤثر عن العلاقة الوثيقة التي ربطت الشهيد بالنادي. وقال الوالد لأحبة الابن: الملعب والرفاق وكرة القدم كانوا في صميم وجدان حسين وحياته. لقد أحبكم كثيراً..
 

شق المدرب فادي اليماني طريقه بصعوبة بين المحتشدين، ولاقاه الوالد بعناق مطوّل وعبارات صادرة عن صوت متهدج: كانت التمرينة الأخيرة يا فادي.. نيّالك ودعت حسين. عناق وكلمات مؤثرة أيضا بين الوالد ورئيس النادي: حسين هدية للنجمة وللرياضة والوطن. انه هدية الوحدة الوطنية. لبنان قدم دما غزيرا، وليس كثيرا ان اقدم ولدي شهيدا، لكن يا ليت السياسيين يتعلمون من الرياضيين الروح الرياضية ويضعون حدا لمأساة هذا البلد. الداعوق حاول مواساة الرجل الخمسيني الموقر: كان

مخلصا ومتفانيا، ومن غيرته على مستواه وناديه، أراد ان يتدرب بعد انتهاء الموسم ليحافظ على حضوره وجاهزيته.. رحمه الله والهمكم الصبر. وقرابة العاشرة والنصف ارتفع صوت ابواق سيارات إسعاف يتقدمهما اكليلان من رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري على مقدمة السيارات، واستعد الجميع لاستقبال النعشين اللذين أخرجا من سيارتي اسعاف على ايدي لاعبي النجمة وإدارييه والرفاق.. إنها المباراة الأخيرة لدقماق ونعيم يخوضانها على راحات واكتاف رفاق العمر وسط بكاء بعضهم واغماءات بعضهم الآخر..

وامام ملعب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كانت قراءة الفاتحة، وكلمة لرئيس نادي النجمة محمد امين الداعوق في الوداع الأخير للـ«حسينين»: «أيها الوطن الحبيب، يا أهل وأحباء وأصدقاء الشهيدين الغاليين حسين دقماق وحسين نعيم. إخوتي أبناء هذا الوطن المنكوب، أخاطبكم في هذا اليوم الحزين، ومن خلفي تلك البقعة النقية الطاهرة من أرض لبنان الصامد، نادي النجمة الرياضي، نادي الأصالة والعراقة والعطاء، نادي الآباء الذين أسسوه وأحيوه وأداروه وطوروه، ونادي الأبناء الذين قدموا اليه فتية ملأهم الحماسة والاندفاع وحب جامح لكرة القدم. انتموا اليه أطفالا وكبروا في نشاطه أبطالا. وها هم اليوم آباء وأبناء وقد سقط منهم شهداء على أرضه وعلى بابه. أحدهم اب من آباء هذا النادي عضو مجلس إدارته السابق الشهيد النائب وليد عيدو، وأبناء من ابنائه البررة الطليعيين في الاستشهاد الرياضي الشهيد حسين دقماق والشهيد حسين نعيم اللذين احبا النادي وتفانيا في جهدهما من أجله إلى حد الاستشهاد على أرضه. لقد اكلتهما نيران الانفجار الغادر وطوت صفحة حياتهما الفتية النية، ايادي الغدر والظلم والإجرام المدمر القاتل. أيها الحسينان إن روحيكما الطاهرتان ترفرفان فوق من حول هذا الملعب، وقبل ان يوريكما الاهل والاحباب ثرى مثواكما الأخير، تأملا جيدا ايها الحبيبان الطاهران ارض هذا الملعب الذي قدمتما اليه طفلين ونموتما فيه فتيين واصبحتما على ساحته بطلين من ابطاله. رحمة الله الواسعة لكما وعليكما، وباسم نادي النجمة، ارفع الدعاء بأن يسكنكما المولى عز وجل فسيح جنانه وان يقتص لكما ولنا وللوطن من أولئك القتلة السفاحين الذين سفكوا دماءكما الطاهرة. نادي النجمة بدماء حبيبة ستزهر وتزدهر بنقاوتها وطهارتها. إلى جنة الخلد ايها الشهيدين الحبيبين، ويا هذا النادي الذي يلفك الحزن العميم عزاؤك تلك المحبة الدافقة التي غمرتك بها محبة اللبنانيين من خلال محبتهم لابنيك الفقيدين الغاليين. ويا أهل الشهيدين يا أباهما وعائلتهما ورفاقهما وزملاؤهما في نادي النجمة، لكم تعازينا ومحبتنا، هما ايضا ولدان من اولادنا فيالنادي، رحمة الله عليهما وانا لله وانا اليه راجعون»..

وبعد ذلك، انطلق موكب التشييع سالكاً الطريق البحرية باتجاه السفارة الكويتية، حيث انقسم قسمين، فاتجه موكب الشهيد حسين علي دقماق نحو منزل ذويه الكائن في منطقة الكفاءات، قبل أن يوارى الثرى في جبانة بئر حسن. في حين اتجه موكب الشهيد حسين نعيم نحو منزل ذويه في تحويطة الغدير، ليوارى الثرى بعد ذلك في جبانة روضة الشهيدين. تعزية وردود فعل وتواصلت ردود الفعل الغاضبة والمستنكرة لاستشهاد اللاعبين حسين دقماق وحسين نعيم، في حين تقبل اهل الشهيدين العزاء من أهل الرياضة عموماً وكرة القدم خصوصاً. وزار الاسرتين وفد من اتحاد كرة القدم مقدما العزاء في المصاب الاليم. ويتقبل رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية لنادي النجمة وذوو اللاعبين التعازي، يومي الأحد الإثنين ما بين الساعة 9.00 و1.00 ظهراً في مقر النادي في الطريق الجديدة، في حين يتقبل ذوو الشهيدين التعازي، بعد الظهر (ما بين الساعة 5.00 و8.00)، كل في منزله، على أن يستقبل آل الشهيد حسين دقماق المعزين في حسينية البرجاوي في بئر حسن، اليوم الأحد وغدا الإثنين، ما بين الساعة 5.00 و8.00. واتصل، السبت، معزياً جمعية الشباب العربي في لبنان واللقاء الاسلامي الوحدوي والشركة العربية للاعلان والخدمات العامة واتحاد رياضة المعوقين ونوادي الإرشاد شحيم وطرابلس والصفاء وشباب الاردن والاستقلال وبيبلوس والبوشرية وشباب دير عمار وغيرهم..

ومن أبرز برقيات التعزية، تلك التي وصلت من رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام، امس، وفيها قدم تعازيه لاسرتي اللاعبين ولنادي النجمة وللاتحاد اللبناني معتبراً ان «خسارة هذين اللاعبين الموهوبين لا تعوّض الا ان مثل هذه الاعمال لن توقف مسيرة كرة القدم في لبنان». اللجنة الأولمبية وافتتحت اللجنة الأولمبية جلستها الأخيرة بدقيقة صمت حدادا على «أرواح شهداء الجيش اللبناني وشهداء لبنان من جراء التفجيرات الارهابية التي اودت بحياة النائب الشهيد وليد عيدو ونجله ورفاقه والشهيدين حسين دقماق وحسين نعيم لاعبي نادي النجمة، وارسلت اللجنة كتب تعزية الى المراجع المعنية».

وتوجه رئيس نادي الأهلي صيدا احمد الحريري برسالة تعزية باستشهاد اللاعبين فيها: «اتوجه اليكم والى جمهور ناديكم العريق بأحر التعازي بالمصاب الذي الم بكم وبالجسم الرياضي وذلك باستشهاد اللاعبين في الجريمة الارهابية التي اودت بحياة النائب الشهيد وليد عيدو ونجله ورفاقه. انني باسمي وباسم اعضاء الهيئة الادارية لنادي الاهلي صيدا اتوجه الى اهل الشهيدين بأحر التعازي داعيا المولى عز وجل ان يتغمدهما برحمته ويسكنهما فسيح جنانه»..

وقدمت جمعية شبيبة الهدى تعازيها، إلى الجسم الرياضي عموماً ونادي النجمة خصوصاً بالشهيدين، واعتبرت أن «هذه الجريمة الغادرة التي طاولت ابرياء هي حلقة من مؤامرة تهدف الى استهداف أمن واستقرار الوطن والشعب بأسره والجسم الرياضي هو جزء لا يتجزأ من الوطن». برامج خاصة بالمناسبة وستبث محطات التلفزة والاذاعة حلقات خاصة عن الشهيدين، وستقتصر البرامج الرياضية لمحطات «المستقبل» و«نيو تي في» و«المنار» على حلقات خاصة عن الشهيدين، كما ستخصص إذاعتا الشرق والبشائر حلقتين هذا الاسبوع، الاثنين الساعة 3.00 بعد الظهر، للحديث عن الخسارة التي اصابت الجسم الرياضي ونادي النجمة من خلال استضافة إدارة الفريق والمدرب وزملاء الشهيدين يتخللها اتصالات باهل الشهيدين..


المستشار الإعلامي في النادي
محمد فواز
18 حزيران 2007